ميرزا محمد حسن الآشتياني
92
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
حكي عنه في سائر كتبه المتأخّرة عنها الوجوب ، ودعوى الإجماع عليه ، إلى غير ذلك من كلماته الصّريحة في ذلك ، يقف عليها الرّاجع إلى كتبه . نعم ، المحكيّ عنه في « التّذكرة » « 8 » و « المنتهى » « 9 » الاستدلال بنقل الإجماع في خصوص مسألة التكفير في الصّلاة ، مع أنّ كتبه مشحونة من الاستدلال بما يتراءى كونه من الاعتبارات والاستحسانات العقليّة « 10 » . فيحتمل كون ذكره نقل الإجماع فيهما في تلك المسألة وفي محكي « المختلف » في مسائل ، من باب مجرّد التّأييد والاعتضاد ، وإلّا كيف يجامع ما عرفت : من ردّه نقل الإجماع بعدم الثّبوت الصّريح في عدم حجيّته ؟ فهل ترى هذا النّحو من السّلوك في الأخبار ؟ وهل يجامع حجيّته مع هذا الّذي صرّحوا به ؟ حاشا ثمّ حاشا .
--> قوله بالوجوب احتج بعدّة من الروايات ولم يذكر الإجماع انظر مختلف الشيعة : ج 1 / 186 - المسألة : 131 . انظر النهاية للشيخ الطوسي : ج 1 / 237 ط جماعة المدرسين . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 / 295 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 5 / 298 . ( 10 ) قال المحقق المجدد الطهراني رضوان اللّه تعالى عليه : « وأمّا ما يتراءى من كلمات آية اللّه العلّامة قدّس سرّه وغيره من الاستناد إلى الأقيسة والاستحسانات فإنما هو في مقابل العامّة والّا فالمدرك غير ما ذكر كما لا يخفى على الفقيه الماهر ، وحيث خفي هذا المعنى على بعض من لا خبرة له في الفقه ولا بصيرة له بأحوال الفقهاء رضوان اللّه عليهم صدر منه ما لا يليق إلّا به » إنتهى . محجّة العلماء : ج 1 / 33 .